ابن الأثير

226

الكامل في التاريخ

ذكر اختلاف الخوارج على مساور في هذه السنة خالف إنسان من الخواجر اسمه عبيدة من بني زهير العمرويّ [ 1 ] على مساور . وسبب ذلك أنّه خالفه في توبة المخطئ ، فقال مساور : نقبل توبته ، وقال عبيدة : لا نقبل ، فجمع عبيدة جمعا كثيرا وسار إلى مساور ، وتقدّم إليه مساور من الحديثة ، فالتقوا بنواحي جهينة ، بالقرب من الموصل ، في جمادى الأولى سنة سبع « 1 » وخمسين [ ومائتين ] ، واقتتلوا أشدّ قتال ، فترجّل من عنده ، ومعه جماعة من أصحابه ، وعرقبوا دوابّهم ، فقتل عبيدة وانهزم جمعه ، فقتل أكثرهم ، واستولى مساور على كثير من العراق ، ومنع الأموال عن الخليفة ، فضاقت على الجند أرزاقهم ، فاضطرّهم ، ذلك إلى أن سار إليه موسى بن بغا وبابكيال « 2 » وغيرهما في عسكر عظيم ، فوصلوا إلى السنّ فأقاموا به ، ثمّ عادوا إلى سامرّا ، لما نذكره من خلع المهتديّ . فلمّا ولي المعتمد الخلافة سيّر مفلحا إلى قتال مساور في عسكر كبير ، حسن العدّة ، فلمّا قارب الحديثة * فارقها مساور وقصد جبلين يقال لأحدهما زينبي ، وللآخر عامر « 3 » ، وهما بالقرب من الحديثة ، فتبعه مفلح ، فعطف عليه مساور وهو في أربعة آلاف فارس ، فاقتتل هو ومفلح . وكان مساور قد انصرف عن حرب عبيدة * وقد جمع كثيرا [ 2 ] من أصحابه ،

--> [ 1 ] ( في الطبري : العمروسيّ ) . [ 2 ] كثير . ( 1 ) . تسع . A ( 2 ) . بامكيال . A ( 3 ) . Bte . P . C . mO